لونك المفضل

بوابة السينما - Powered by vBulletin
 

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Aziz
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيكيه)




    بطاقة الفيلم :

    إنتاج : 1989
    بطولة : دايتيه بيرنر , بيرجيت دول , أودو ساميل
    إخراج : مايكل هنيكيه







    في بداية يملؤها الفراغ والدهشة , دقائق و دقات .. حيث آلة غسيل السيارات تبدو في خضم الصمت القاتل شاهداً يتيماً على الحياة .. الحياة ؟ ! .. لا تقل هذه الكلمة مرة اخرى .. !!

    مايكل هنيكيه في استهلال مشواره المثير مع السينما .. يجلّي بعنف عن العنف .. و يروي الحكاية ..
    حكاية عن عائلة ألمانية مكونة من أب و أم و بنت صغيرة .. تقضي اول عشر دقائق مع هذه العائلة دون ان ترى وجه احد منها .. فالوجوه و الاسماء في هذا الفيلم ليست بتلك الأهميّة .. !


    حياة هذه العائلة الصغيرة يعلوها الروتين و الجمود و التبلّد أحياناً .. و هناك شاشة تلفزيون يقضون امامها بعض الوقت ثم يخلدون إلى النوم .. و في الصباح موال شبيه بموال البارحة حيث الزوج يذهب إلى عمله و الزوجة كذلك و البنت الصغيرة تذهب إلى مدرسة .. لكن شيء ما حدث في ذلك اليوم .. حيث الطفلة ادّعت أمام معلمتها أنها أصيبت بالعمى , في لحظات تعكس لكـ بوضوح ذاك الفراغ , و الإثارة التي احتاجت إليه هذه الطفلة في ظل الجمود الذي يطبق عليها ..

    يمر العام و الآخر يتبعه و من جديد آلة غسيل السيارات حيث الأيام تشبه بعضها ما عدا بعض التطورات التي تصاحبهم في أعمالهم .. أو ما قد يشاهدونه أو يسمعونه عن حياة الآخرين في أعمالهم أو ربما في الشارع خلال الذهاب و العودة من البيت و إليه ...

    حدث ذلك في احدى الليالي حيث كانوا في طريق عودتهم إلى المنزل حيث مروا بحادث مروري بشع , ملئ الأجواء بطابع الأسف , بمزيج من الكآبة و القلق , حيث هنا و في اللحظة بالذات تبدأ الأسئلة حول المعاني الكليّة للحياة و المغزى منها .. تلك الأسئلة التي سوف تتفاقم لاحقاً ..





    وبعد أن يزور الزوج والديه برفقة عائلته بعد سنوات من الغياب , يزمع الزوجان قرارهما المفاجئ بالرحيل إلى استراليا , او على الأقل هذا ما اخبرا به الجميع , أهلهم .. أعمالهم .. الجميع , لكن الحقيقة لم تكن أستراليا هي غاية القصد , بل هو مكان ما أبعد من أستراليا , حيث ذاكـ الشاطئ الهادئ الحالم الذي ترسوا فيه أرواحهم القلقة أخيراً ..
    إن ذاكـ الشاطئ الذي لا تصل إليه إلا بالموت , والتخلص من تلك الحياة القلقة المملة ..

    إنه سؤال كبير .. ما هي الجدوى من الحياة إن كانت بهذا السأم , و الفتور .. و الألم ؟ إذن فالموت هو ذاك الشاطئ بعينه .. حيث السلام أخيراً ...... لقد كان هذا ما يريد هينكيه أن يقوله .. فلقد كان يعرض بعد الفينة والأخرى تصوراً لذلك الشاطئ , واضعاً نصب عينيه ذاكـ الهدف من البداية ..

    يالها من ثورة تلك التي اعلنها الزوجين , كان ذلك قرار الدمار الشامل لكل ملامح الحياة في منزلهما , الأثاث , الملابس , الصور . الذكريات بل وحتى حوض الأسماك , تكسير و تحطيم و تدمير .. بكل عنف

    و هناك مفارقة عجيبة . أن هذا التدمير الشامل لتلك الشواهد .. كان هو الشيء الوحيد في الفيلم الذي يرمز للحياة .. صخبها .. إثارتها ..

    لقد كان هذا التدمير .. هو الثورة على السأم .. على الملل .. على الرتابة .. لقد كان هو الحياة ؛ في خضم حياة كان عنوانها الموات .. و المغزى منها مجرد مرور الأيام .. و المقاومة مع الحياة , لمجرد ذاكـ المرور العابر الذي ينتهي أكيداً بالموت .. حيث كل شيء مخول أن يتقتلك .. الإبرة .. حادث سيارة .. أو ربما الهرم والكبر في السن
    ..
    إذن ما هي الجدوى من كل المعاناة .. إنها ثورة .. على غرابتها تبدو منطقية .. !!





    آخر مشاهد الفيلم كانت بشعة و مخيفة .. هي طريقة الإنتحار .. حيث الطفلة أولاً بحقنة أثناء نومها .. ثم الزوجة بتناولها حفنه من الأدوية .. و أخيراً الزوج ..!



    الجانب البصري في الفيلم مبتكر بشكل مذهل , الكاميرا كانت منقاده لسحر هينكيه بكل رقيّ و تجلي ..
    المونتاج برأيي هو الظاهرة البصريّة الأكثر إبهاراً و ابتكاراً .. فلقد تفنن هينكية بالقطع و التوقيت ..
    الموسيقى !! لا مكان للموسيقى في هذا الفيلم .. !
    بإختصار حاز هذا الفيلم العظيم تميزاً كبيرا في كافة الجوانب .. الفنيّة و السرديّة و التقنية
    و استحق برأيي أن يكون هو الفيلم الأيقونه لسينما هنيكيه ..

    هذا الفيلم الذي يعتبر الجزء الأول من ثلاثيته الثلجيّة .






    تقييمي للفيلم : 10 / 10

  2. #2
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية كاتب
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    7
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    مشكور ..سأحرص على مشاهدته قريبا ...

  3. #3
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية عبدالمحسن الضبعان
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    7
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    شكرا عزيز على قراءتك .. الشعرية .. الرائعة لرائعة مايكل هينيكه (القارة السابعة)

    واسمح لي بأن اضيف قراءة بسيطة وموجزة لهذا الفيلم الذي سلبني، وتكرس عبره هينيكه كواحد من المخرجين المفضلين لدي



    The Seventh Continent -1989


    من أعماق وأحشاء السينما الألمانية، وحركتها التعبيرية الخالدة، وتراثها الفني القلق والحذر من جنون الإنسان وشروره، يخرج إلينا مايكل هينيكه، هذا النابغة السينمائي (أخرج هذا الفيلم وهو أول أفلامه السينمائية وعمره 47 سنة!) ليمنح السينما ويضيف شكلاً وأسلوباً متفرداً سيكون لصيقاً بإسمه كسينمائي مؤلف. فبداية من فيلمه هذا وصولاً إلى فيلم (الشريط الأبيض- The White Ribbon) الذي انتزع عنه سعفة كان العام الماضي يمكننا أن نرى ملامح وعناصر تشترك بها كل أعمال هذا المبدع: العنصر الأول هو الأسرة، تتكون من زوجين وعادة ابن واحد، إما فتاة أو صبي، نرى هذا في نصف أفلام هينيكه (القارة السابعة، شريط بيني، ألعاب مسلية، مخفي، زمن الذئب) ودائماً ما تقع هذه الأسرة بمشكلة ما أو تحل عليها كارثة، يتعامل معها هينيكه (كمعالجة وسرد) بغرابة ووحشية قد تصل أحياناً إلى سادية مفرطة. العنصر الثاني هو التلفزيون، وهو العنصر الداخل في كل أعماله (باستثناء الشريط الأبيض الذي تقع أحداثه في حقبة ما قبل التلفزيون) ومن خلاله يتبدى لنا مدى سيطرة وسطوة هذا الوسيط على واقعنا كأفراد، حيث نتساءل أيهما المؤثر على الآخر: هل هو الفرد الذي يصنع هذه الأحداث التي ينقلها هذا الوسيط (التلفزيون)؟ أم الوسيط، بسبب تأثيره غير المباشر وغير الملموس، هو من يؤثر على حياة كل فرد منا ويساهم في خلق "الحدث" الذي هو مادة الوسيط الأساسية و"أكسجينه" الذي لا حياة له من دونه؟! أم أن المسألة أصبحت توالدية ولا يمكننا تحديد المُسبب الأول كالمثال الكلاشيهي الشهير: من الذي سبق الآخر البيضة أم الدجاجة؟! (قد يكون فيلمه 71 جزءاً متزامناً للفرصة – 71 Fragments of chronology of chance هو المثال الأوضح على هذه الحالة التوالدية بين الوسيط والفرد، التلفزيون والانسان). أما العنصر الثالث، والأهم، هو العنف، ونستطيع تلخيصه بهذه العبارة (طالما هناك إنسان فهنالك جريمة. من النادر ألا تقع جريمة قتل أو ألا ترى دما في أفلام هينيكه).


    ما يثير الدهشة في فيلم القارة السابعة (والمقصود بها هنا أستراليا) هو أن هينيكه الذي يدخل من خلاله ولأول مرة معترك السينما لا يستخدم بتاتاً تلك البنى والقوالب المستهلكة والتقليدية كحال أي تجربة أولى، بل يفرض أسلوبه الصارم فنياً انطلاقاً من هنا ليطوره في أعماله اللاحقة. فنرى على مستوى الشكل، لجوءه إلى التقطيع المستفز (قطع إلى سواد) بين مشهد درامي وآخر بشكل خاطف ومفاجئ ومن دون تمهيد، وكذلك بالنسبة إلى رؤيته التصويرية المعتمدة اعتماداً كلياً على اللقطات الثابتة، وكاميرا لا تتحرك مليمتر واحد محاصرةً شخوص الفيلم في كادر ثابت وضيق وأحياناً لمدة طويلة نسبياً!


    أما على مستوى قصة الفيلم (مجازاً لأن الفيلم لا يحتوي على قصة أو حكاية وفق الفهم التقليدي) فهي أشبه بروتين يومي لأسرة ألمانية من الطبقة المتوسطة، فاقدة الاتصال على كافة المستويات، الأب فاقد الاتصال مع زملائه في العمل، الأم مع أخيها، الابنة مع زميلاتها ومعلميها في المدرسة. والأدهى من ذلك فقدانهم القدرة على التواصل كذلك فيما بينهم، أي باختصار .. هم كائنات معزولة في عالم واسع لا يمكن تخيل حدوده!!


    فماذا سيبقى لديهم من خيارات لمواجهة هكذا نوع من العيش؟!


    شكرا لكم

  4. #4
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية كاتب
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    7
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    جميل......

  5. #5
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية الحاسة السادسة
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    جريمه بحق الانسانيه
    مايكل هانك وات ذا فاااااا،،،،،///؟؟؟؟؟ مان !!!


    مخرج مجنون !

    فاني قيمز ، وهذا مع فيلم ذا تتيتشر
    تحف !

  6. #6
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Aziz
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيك

    اهلاً بكـ اخي كاتب .. سرّني تواجدكـ .
    سيكون ..

    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  7. #7
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية أبو فهد
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    30
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيك

    قمت بقراءة هذه المراجعة قبل شهر من الآن , و فور انتهائي من القراءة قمت بتحميل الفيلم , مراجعة تدفع القارئ لمشاهدة الفيلم بأقرب فرصة , الفيلم يتحدث عن الحياة كما هو واضح مما كتبت , ولأن الموضوع مهم بالنسبة لي سأشاهد الفيلم , لي عودة بإذن الله

  8. #8
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Aziz
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيك

    صديقي ابو حسنة ...

    شكراً لك على الإثراء ...
    سيكون ..

    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  9. #9
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Aziz
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيك

    هلا بك ابو محاسن ( الحاسة ) زمن طويل !!
    سيكون ..

    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  10. #10
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية Aziz
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الـرحيل إلى أستراليا ...!! قراءة في فيلم ( The Seventh Continent ) لـ(مايكل هنيك

    اخي الفاضل ابو فهد .. في انتظاركـ ..
    سيكون ..

    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. Dexter - s5 : قراءة للحلقات .
    بواسطة w.fichtner في المنتدى بوابة التلفزيون
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-29-2010, 01:42 AM
  2. الشريط الابيض ,, عنوان مايكل هانكة السيمائي
    بواسطة See You في المنتدى مراجعات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-02-2010, 10:28 AM
  3. المخرج الإيطالي مايكل أنجلو أنطونيوني (سيرة)
    بواسطة Fresh في المنتدى نقاشات عامة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 09-24-2010, 04:53 PM
  4. سرطان مايكل دوغلاس لن يعيق مسيرة "المال لا ينام أبداً"
    بواسطة المراسل في المنتدى جديد السينما و DVD
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-21-2010, 01:06 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •