لونك المفضل

بوابة السينما - Powered by vBulletin
 

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 29
  1. #1
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السيدة دالاواي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    Riyadh
    المشاركات
    63
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي مقالات سينمائية


    حقيقة احترت في العنوان ، واحترت في مكانه
    لكن ببساطة الموضوع يشمل ما كـُُتب عن السينما ، مقالات وغيره وغيره
    العنوان والموضوع قابل للتعديل إن اقتضى الأمر ذلك :)


    الأفلام في الخليج.. نحو الغد
    بسبب نشرها تحت عنوان لا يتسق مع المضمون، ولأهمية الموضوع.. تعيد "الرؤية" نشر نص المداخلة التي قدمها السينمائي والكاتب البحريني أمين صالح في ندوة "تجربة السينما في الخليج من عام 2000 إلى عام 2010" وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان السينما الخليجي الذي أقيم في دبي مؤخرا. وشارك في الندوة السينمائي والشاعر الإماراتي خالد البدور، والسينمائي السعودي عبدالله آل عياف الذي فاز فيلمه "عايش" بالجائزة الأولى في فئة الأفلام الروائية القصيرة، وأدارها عبدالله حبيب.



    أمين صالح

    أولاً، أريد أن أبدي تحفظي على مفهوم أو مصطلح "السينما الخليجية" لأنه يوحي بأن هناك، في دول الخليج، سينما ملتحمة عضويا، لها ملامح فكرية وفنية وجمالية واضحة وملموسة، في حين أنها مجرد محاولات وتجارب فردية، متباينة المستوى والقيمة، طرحت نفسها في فترة قصيرة زمنيا. ولأن مثل هذا المصطلح هو سياسي بالدرجة الأولى، وقد يفضي إلى تكريس التمييز والانعزالية اللاواعية. بمعنى أنها ظاهريا محاولة لتوكيد هوية معينة، معتمَدةً جغرافيا، لكنها جوهريا تكرّس شيئاً مختلفاً.

    * * *

    عندما يقول ناقد احترمه جداً، مثل إبراهيم العريس، في مقابلة له (نقلاً عن جريدة النهار):

    "ليس هناك سينما خليجية على الإطلاق (..) هذه الأفلام التي يصنعها الشبان هي أفلام أقل من هواة بالنسبة إلى السينما المصرية أو إلى أي سينما أخرى. هناك محاولات (..) ولكن كل هذا لا يصنع سينما، لا ماض ولا تاريخ، وربما لا مستقبل أيضاً (..) الخليج خارج النقاش في السينما العربية".

    عندما يقول ناقد هذا الكلام، وهو بالتأكيد لا يعبّر عن موقف فردي أو حالة مزاجية خاصة، فإنني أجد تحاملاً لا يليق بناقد مهمته أن يدرس ويحلّل ويكتشف، لا أن يلغي أو يقلّل من شأن تجارب ربما لم يشاهد الكثير منها. أما عن مسألة التاريخ، فلا اعتقد أن أحداً طالب الأخوين لوميير أو جريفيث، في بداية السينما، بالامتناع عن تحقيق الأفلام لافتقار السينما – آنذاك – إلى الماضي أو التاريخ. الحاضر يصبح ماضياً بعد 24 ساعة فقط.

    * * *

    ثمة حقيقة يحب أن يتجاهلَها البعض: إن من يحدد مستقبلَ السينما، تطورها أو تحولاتَها، مظاهرها وطبيعةَ علاقاتها، ليس هو المخرج أو المنتج أو المموّل أو الموزع، بل التكنولوجيا.

    منذ اختراع السينما والتكنولوجيا هي التي تتحكم في مسار وتطور هذا الفن، وذلك عبر سلسلةٍ من الاختراعات – بدءاً باختراع السينما نفسها – في ما يتصل بالكاميرات بمختلف أنواعِها وأحجامِها، العدسات بأنواعها، أجهزة الصوت، الإضاءة، شاشات العرض.. وغيرها من الاختراعات والابتكارات التي ساهمت، إلى حد بعيد، في تحوّلات الفن السينمائي من السينما الصامتة إلى الناطقة إلى الأفلام الملونة إلى السينما سكوب إلى كاميرا 16 ملي إلى الفيديو ديجيتال.

    التحولات طالت طبيعة المشاهدة، إذ مع مرور الوقت، وبفضل الابتكارات التقنية، لم تعد المشاهدة مقتصرة على صالات السينما المتخصصة، بل في الأندية والبيوت وأماكن أخرى. صار بإمكان المتفرج أن يتحكم في مشاهدة الفيلم، ليس بالتسلسل الذي فرضه المخرج إنما وفق ذائقته ومزاجه، وبواسطة الريموت كونترول.

    في الستينيات، مع توفر كاميرات 16 ملي، الخفيفة والأقل كلفةً نسبياً، شهدت الشاشات العالمية ظهور العشرات من المخرجين الجدد الذين حققوا أفلاماً متميزة. الأمر نفسه تكرر مع الفيديو. وقد لاحظنا أنه منذ الثمانينيات راح مخرجون كبار، مثل أنتونيوني وجودار، ينفذون أعمالَهم بكاميرا الفيديو والأجهزة الرقمية.

    بعد سنوات، وجدنا مخرجين بارزين، مثل فون ترير، كيارستمي، سوكوروف، ديفيد لينش وآخرين، ينجزون أعمالهم بكاميرا الفيديو ديجيتال، موظفين أحدث ما أنتجته التكنولوجيا في مختلف مجالات السينما.

    في تلك الفترة، توقع جودار بأن الفيديو سوف يتطور ويتحسن وينتشر بحيث سيكون بمقدور أي شخص أن يخلقَ فيلمه الخاص. (هذا يشبه ما أراده الشاعر لوتريامون في القرن التاسع عشر عندما دعا إلى أن يكون الشعرُ مكتوباً من قِبل الكل لا الفرد).

    الآن، عندما صار من الممكن – بدرجاتٍ متفاوتة ومتباينة – أن يحققَ كلُ فردٍ فيلمَه الخاص، تنطلق صيحاتُ احتجاج واستنكار مرددة: هذا ليس فيلماً.. هذه ليست سينما.

    وبدورنا نتساءل: لكن ما هو الفيلم؟ ما هي السينما؟

    هل ستبقى السينما، في المستقبل القريب لا البعيد، كما نعرفها الآن؟ هل ستبقى مشاهدةُ الأفلام على حالِها كما نختبرها الآن؟ هل سيظل شريط السّليولويد مهيمناً، وماذا عن معامل التحميض والطبع، والمونتاج عبر المافيولا مع تزايد استخدام الكومبيوتر في المونتاج والمؤثرات البصرية.

    عندما يلجأ الشباب، في الخليج كما في بقاع أخرى من العالم، إلى استخدام كاميرات الفيديو للتعبير عن ذواتِهم وواقعهم، عن مشاعرهم ومواقفهم، فلا يؤخذون بجدية، ويواجهون وافراً من صيحات الاستهجان والسخرية، تلك الصيحات المدافعة عن طهارة ونقاء الوسط السينمائي.. عندئذ يكون من حقنا أن نتساءل:

    وما الضير في ذلك؟ هل تتشوّه سمعة وهيبة وبراءة السينما إن انتسبت هذه التجارب إليها؟ وماذا عن مئات الأفلام الرديئة التي تُنتج في مختلف أنحاء العالم بكاميرا 35 ملي، وبوسائط سينمائية احترافية؟ هل يفضي هذا إلى تلطيخ سمعة السينما؟ وبالمثل، هل وجود مئات القصائد العربية السيئة يؤثر في نظرتنا إلى الشعر؟ أيضاً لدينا آلاف من الصور الفوتوغرافية، كل واحد صار بإمكانه أن يكون مصوراً مع تطور الكاميرات واختراع الموبايل، مع ذلك هناك مسابقات ومعارض للصور، ولم يخشَ أحد على قدسية فن التصوير الفوتوغرافي. إذن لماذا وحدها السينما ينبغي أن تظل محصنة ضد أي اختراق يلوّث سمعتها؟

    فيلم، فيديو، عرض.. سمّهِ ما شئت، هذا الذي تشاهده. هو مجرد عمل فني قدّمه شخصٌ يريد أن يقولَ شيئاً.. إذن لنصغي إليه ونرى ما يقدمه بتجرّد، وبلا تصورات مسبقة.. لنسلّم بحقه في التعبير بأية طريقة ووسيلة وتقنية.. سواء استخدم شريط السّليولويد أو قرص الفيديو.


    http://www.alroya.info/ar/arts/culture/5550-----

  2. #2
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السيدة دالاواي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    Riyadh
    المشاركات
    63
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: موضوعات سينمائية ،

    بازوليني في بلاد فارس:


    تصوير "ألف ليلة وليلة"*




    غِيِدْيَنْ بَاخْمَنْ
    gideon bachmann
    ترجمة: عبدالله حبيب


    "إن طموحي في عمل الأفلام هو أن أجعلها سياسية بمعنى "حقيقيَّة" بعمق في القصد: في اختيار الشخصيَّات، في ذلك الذي تقوله وفي ذلك التي تفعله. لذلك فإنني أرفض أفلام الاختلاق السياسي، فأحد أقل الأشياء إثارة للشهيَّة في السنوات القليلة الماضية هو بالضبط تلك الأفلام السياسيَّة الرائجة، أفلام الإختلاق السياسي هذه التي هي أفلام أنصاف حقائق، أفلام واقع-لا واقع، أفلام المواساة والزيف. لقد أُنتجت بغرض تدجين الوعي. إنها بدلاً من إثارة الجدال، تخنقه.. إنني أتحاشى الإختلاق في أفلامي. لا أفعل شيئاً كي أواسي، لا أفعل شيئاً كي أزخرف الواقع، لا أفعل شيئاً كي أبيع البضاعة" (بازوليني).


    بدأ بازوليني pasolini السفر لأنه يكره العُطل الكاثوليكيَّة في روما. لقد قضى عيد الميلاد في الصحراء الليبيَّة، وقام برحلات في عيد الفصح إلى شمال إفريقيا والمملكة العربية السعودية. وأخيراً بدأ يصوِّر خارج حدود بلاده: "أوديب ملكاً" في المغرب، و"ميديا" في تركيا، و"حكايات كانتربري" في الأماكن التي حددها تشوسر chaucer [أي المؤلِّف الإنجليزي للعمل الأدبي المقتبَس منه الفيلم]. قد لا يكون بازوليني هارباً من الكاثوليكيَّة، لكنه هارب من مدارها الجغرافي: لقد ذهب من أجل فيلمه الأخير "ألف ليلة وليلة" (1) إلى إثيوبيا، وإريتيريا، واليمن، وبلاد فارس. وقبل الإنتهاء منه كان له أن يصوِّر في الهند ونيبال.
    إن الإحساس برجل هارب من جذوره يعزِّزُه موقع المشهد، حيث يبدو خلف الكاميرا، التي يُشَغِّلُها بنفسه، رجلاً في عجلة من أمره، محفوفاً بقيود الزمان والمكان. إنه يعمل بسرعة، ودقَّة كبيرة، وثقة بالنفس. فإذا كان موقع الكاميرا في علاقتها بالعناصر البشريَّة والديكوريَّة والإضائيَّة للمشهد، قبل تصوير أي لقطة، معقَّداً جداً، فإنه يختار آخر. وإذا كان أحد أفراد الطاقم غير بارع فإنه يستبدله على نحوٍ صبور، قائماً بنفسه في أغلب الأحيان بما كان يقوم به عضو الطاقم ذاك. وبينما يتدبر مخرجون آخرون عشر لقطات مهمة في اليوم، فإن بازوليني يتدبر أربعين لقطة، لأن اللقطات تبدو موجودة هناك، مهيأة، وفي رأسه. أما وضعها على "السيلولويد" (2) فليس إلا عائقاً تقنياً ضرورياً بين مخيلته والمُشاهد. إنه يبدو توَّاقاً إلى التغلب عليه، وإلى ضرورة تحرير نفسه منصورته الذِّهنيَّة، ومن هاجسه الاستحواذي؛ أن يَنُزَّهُ بأسرع ما يمكن. ولدى بازوليني كاميرتان جاهزتان دوماً، من نوع "أرِفْلكْسْ 35 ملم"، بسيطتان، لا تسجلان الصوت، وغير مزودتين بكاتم صوت يحول دون التقاط أجهزة التسجيل المنفصلة لأزيز مُحَرِّكَيْهِما، حيث يتم تحميل الأولى بالفيلم الخام بينما يُصَوِّرُ بالأخرى. إن الصوت مرهِقٌ ومستهلكٌ للوقت. ولذا فإنه سوف يخلقه لاحقاً، في الأستوديو، بمعونةِ نِتَفٍ صوتيَّة تم تسجيلها في موقع التصوير. إن مدير التصوير يقيس الضوء فحسب، وفنيُّ الكاميرا يناول بازوليني العدسات. واللقطات صمَّمها المخرج نفسه، وتفاصيل الديكور تُقَرَّرُ أو تُعَدَّلُ من قِبَلِه مباشرة. ويتم وضع الممثِّلين في المشهد، مع حدٍّ أدنى من التوجيه، في اللحظة الأخيرة، حيث ينظرون إلى منظار الرؤية في الكاميرا (3). إن المرء يشعر بقوَّة انه لو كان من الممكن أن يعمل الفيلم بمفرده فإن بازوليني في وسعه أن يفعل ذلك. وفي الحقيقة ان التقنية التي يستعملُ بسيطة سينمائياً: ليس هناك شيئ فاخر ما عدا الأزياء والمناظر الطبيعية (4). لقد كلَّفته الأولى، في هذا الفيلم وحده، خمسمائة مليون ليرة إيطالية، أي أكثر من ثلث تكلفة الفيلم. أما الثانية [المناظر الطبيعية] فقد كانت موجودة في المُتَنَاول هناك لقرون، عدى ان أحداً لم يفكر في أن يستعملها في فيلم.
    إنني أراهُ في الفناء المذهِل لمسجد الشاه في اصفهان يحرك الحشود التي وُظِّفت محليَّاً باعتبارها "كومبارس": وجوه تبعث على الدهشة، كل الألوان من الأصفر إلى الأسود، تعتمر العمائم وترتدي الثياب الفضفاضة والحرير والمُقَصَّب والمُطَرَّز. لقد كلَّف المسجد الذي بناه آخر الصَّفَويين في العام 1706 أقل مما كلَّف الفيلم الذي يتم عمله فيه الآن. وذلك المسجد واحد من أكثر مباني الإسلام شهرة وروعة. لقد وضع بازوليني مشهد عُرْسٍ هناك: بغلٌ مُتْعَبٌ مُزَيَّنٌ بثياب غالية، وقليل من الراقصين الذين يتناولون وجبة أميريَّة على الأرض، وزوجان رزينا النظرات. والعريس، في الواقع، وَلَدٌ مُبَكِّرُ النضج ذو ثلاثة عشر عاما، وابنٌ لصاحبِ فندقٍ مجاورٍ يسكن فيه بازوليني. إنه يتحدث الإيطالية بصورة أُعجوبيَّة (على الرغم من انه، مثل كل الممثلين الآخرين في الفيلم، لا يتفوه بكلمات دوره في اثناء التصوير). ومن مكان قريب فإن المشهد هو رقائق نحاس أصفر معدنية وحاجيَّات مبعثرة، وسقالات صلب أنبوبيٍّ وثياب غير مفتوقة المَخيط، ولكن من خلال عين الكاميرا فإن تلك هي أُبَّهة ديوان هارون الرشيد. لقد قام بازوليني ببحثه جيداً: إن الحسَّ بأصالة المكان وحقيقيَّته موجود في المشهد، رغم القصة الأسطورية والفنتازيا. حقيقيٌّ هو المسجد الضخم، وسطح البركة الرئيسة المنعكس حقيقي، والوجوه حقيقية. وعنصر الزمن، وإيقاع الكلام، وهذا هو الموضوع الوحيد القادر على أن يَزُلَّ به، فهو مقنع على نحوٍ أستاذيٍّ.
    كما هو واضح فإن بازوليني يبدع أسلوباً فيلميَّاً يصعب علينا أن نسميه واقعيَّاً، ولكنه في نافذ المفعول يمثِّل تنوعاً تاريخيَّاً للواقعيَّة. ذاك هو سبب بحثه عن مواقع تصوير غير مبنيَّة في الأستوديو، وعن وجوه تبدو طالعة من الفترة التي يعالجها. إن المظهر الخارجي يبدو أكثر أهمية من المضمون الذي أريدَ للديكور أو للمثل أن يوصله، ولهذا فإنهما يصبحان مضموناً بحد ذاتهما. يفضِّل بازوليني أن لا يكون لديه شيئ يدَّعي أنه شيئ ليس بِهُوَ، ويبدو أن ذلك هو أحد أسباب فقده الإيمان بإحراز تأثيرات سياسيَّة من خلال السينما: إنه يقول ان الفيلم السياسي مثل كرة تُقذف للأمام والخلف بين المبدع والجمهور على نحوٍ سِفَاح قُرْبَوِيِّ [أي متعلقاً بسفاح القربى]، فكليهما يقوم بإدانة.
    إنه يعبِّر فور الحديث معه عن خيبة أمله في أولئك النقاد الذين يبدو انهم أخفقوا في استيعاب مقاربته الجديدة، والذين يبدو انهم يتفجعون على "حسمه المفقود". وهو يشعر إلى حدٍّ ما بالخيانة من قِبَل أصدقائه اليساريين الذين لا يعترفون بذلك الضرب من "الباطنيَّة- الواقعيَّة" الذي حاول أن يخلقه في أفلامه الثلاثة الأخيرة [أي في وقت كتابة هذه المقالة]، والتي يسميها "ثلاثيَّة الحياة" خاصَّتُهُ: "الديكاميرون"، و"حكايات كانتربري"، و"ألف ليلة وليلة". إنه يشعر أن هذه الأفلام سوف تنفذ إلى جمهور أعرض بكثير، وستقوم أخيراً بغارةٍ حادة على العقل، وذلك على نحوٍ ابعد من الفعل الإجتماعي المباشر الذي حاول أن يخلقه في أعماله السابقة. وضمن معطيات عدد المشاهدين المحض فإن هذه الحسابات يبدو انها قد أُثبتت بالحقيقة الملموسة.
    إن ما يبدو انه يرومه هو أن يجعل الأشياء تتكلم بنفسها من دون فرض العقل عليها: على سبيل المثال، اختيار الممثلين الذين يخلق حضورهم الفيزيقي بذاته "تطبيقاً خديعيَّاً للواقعيَّة". وكما يقول في إجابة عن سؤالي المتعلق باستغراقه في ثيمات الماضي- تناقض ظاهريٌّ- فإنه يبتغي وضع الحاضر في بُعْدٍ للشكِّ، والماضي هو القوة الوحيدة التي تستطيع أن تنتزع الحاضر.
    وثباته على مبدئه يبدو جليَّاً إذ يشاهده المرء وهو يعمل. فهو يرفض، في الحقيقة، أن يفرض معانٍ مُبتَدَعة على الأشياء أمام كاميرته: ما إن يتم خلق هذه قبل تصويرها (وبالتالي بصورة مستقلَّة عن التأويل) فإنها تبقى منبسطة، حبلى فحسبُ بالمضمون الذي أراده مصمم الأزياء وواضع ديكور موقع التصوير. إن الكاميرا لا تشارك في عملية خلق المعنى كما يحدث في السينما الكلاسيكيَّة. وهذا بصراحة هو نفس المنهج الذي استعمله تشابلن chaplin.
    وتظل كاميرتاهُ لمعظم الوقت بِعُلُوِّ الكتف، ولا تتحركان. لكنه أحياناً يقتلع إحداهما من الحامل الثلاثي على نحوٍ نافذ الصبر، ويتبع الحدث (الآكشن) إلى تفصيلٍ مُصَوَّر بكاميرا محمولة باليد، وجسده الصغير مُنْشَدٌّ كله مثل راقص. هناك في النَّجد المُغْبَرِّ بجنوب إصفهان، وفي قرية قروسطيَّة [نسبةً إلى القرون الوسطى]لا تزال مأهولة بِفُرْسٍ من العصر الحجري حيث لا تتوقف حتى الشاحنة الأسبوعيَّة إلى طهران، أيقظ مولِّداته الكهربائية، ونصب أضواءه وحامِليْه الثلاثيَّين، ووجد الشجرة الوحيدة التي تنمو في هذه القرية طينيَّة الطابوق- شجرة رمَّان اعتُزم أن يقوم سرب من حسناوات ذاويات جلبن من طهران لهذا الغرض بإثارة ولد في الثالثة عشر من عمره جنسيَّاً. لقد تدبر الولد العاري المسكين أن يُثار في كل مرة تتوقف فيها الكاميرتان عن العمل (5).
    وأخيراً ليس من السهل أن نقيم جسراً عقليَّاً بين مضمون أفلامه وغرضه من عملها. إن المرء يقدِّر المحاولة، ويقبل النظريَّة التي تقف خلفها، لكنه ينتظر نتائج تذهب إلى ما وراء "الباطنيَّة- الواقعيَّة". في النهاية، وعلى الرغم من إنكاره، فإنه إلى هذا يخلق شكل فيلم لا بد من استعمال العقل لأجل التقاطع معه.
    يبحث بازوليني على نحوٍ بيِّن عن طريقة جديدة يعبِّر بها عن مشاغله. إن فترة خيبة الأمل في الفعل السياسي المباشر لم تنتهِ بعد. وبالحديث معه يتلقى المرء انطباعاً بالتشاؤم. إنه يبحث ولا يَجِدُ- ذاك ما يبدو حاله الآن، وذلك يفسِّر لِمَ يبدو دوماً غير راضٍ، وفي عجلة من أمره دوماً. إن المرء يشعر بأن بازوليني يدرك حقيقة أن عمله فعَّال في لحظة الخلق فحسب. وبما أن السينما عمليَّة مغرمة بالتفاصيل والدِّقة، وموحشة، فإنه يبدو في خشية من ان الأعمال المنفردة ستستغرق لأجل إكمالها وقتاً أطول مما يتطلبه تطويرٌ لإيديولوجيا، ومن ان تقنيته ربما لم تكن سريعة بما فيه الكفاية لأفكاره التي تتطور وتعدو بسرعة. يشعر المرء بوضوح شديد هنا في الصحراء الفارسيَّة بأن بازوليني يجتاز صحراءه نفسه، وسنواته الأربعين من الإعداد لرؤية اجتماعية أخرى أوضح. ربما ما إن توجد فإن هكذا رؤية تستطيع أن تعيد إلى أعماله الترابط والتماسك اللذين عبَّرت عنهما فيما مضى.
    في اليوم التالي لحديثي معه قام مبعوثون عسكريون بطرد بازوليني، وممثِّليه، وكاميرته، وطاقمه جميعاً من فناء المسجد. لقد هاتف المُلاَّتُ طهران واشتكوا- يبدو انه ما كان ينبغي إدخال الحمير إلى فناء المسجد، وما كان ينبغي السماح بالرقص في مرمى سمع المؤذِّن. لقد منحت النكسة فرصة التنفُّس للجميع، ولكنها كانت كارثيَّة لبازوليني، فقد أخذ يلتهم على نحوٍ بَرِمٍ سَلطته اليوميَّة الخضراء مع جبن الماعز في المقهى البلاستيكي للفندق الحديث، بينما طار مدير الإنتاج إلى طهران ليحاول إصلاح الأمور بزيارات رسميَّة وبقشيش. ولا أحتاج إلى القول بأن التصوير قد استؤنف خلال وقت قصير، وإلى درجة ما بصورة مُلَطَّفة وأقل علانية، وأقرب إلى إمكانات الكائنات الآدميَّة، وإلى غبار البلاد وسرعتها البطيئة. لقد أفسحت فخامة المسجد وضخامة التصميم مجالاً لاهتمامات شخصيَّة. ربما، وبشكل محدود، تم تحديد طريق- طريق إلى إجابة صغيرة عن بحث كبير.

    هوامش المترجم:
    (1): تجدر الإشارة إلى ان العنوان الإيطالي للفيلم، والذي وضعه بازوليني، هو "وردة ألف ليلة وليلة" (il fiore delle mille e una notte) وليس "ألف ليلة وليلة".
    (2). "السيلولويد" هو الجزء الشَّفاف الذي تنطبع عليه الصورة في الشريط السينمائي.
    (3). دأب بازوليني في المشاهد الحِواريَّة على توجيه الممثِّلين إلى تبادل الحوارات وهم ينظرون إلى الكاميرا (أي الراوي) في لقطات منفصلة بدلاً من النظر إلى بعضهم بعضاً.
    (4). لا تعني "المناظر الطبيعيَّة" في القاموس البازوليني شيئاً من قبيل مرج أخضر ووديع أو حديقة زهور وورود، ولكنها تعني الأرض في حضورها الوحشي والبدائي والشِّعري والتاريخي باعتبارها شخصيَّة فاعلة كاملة، وليس خلفيَّة، في النص السينمائي.
    (5). كان بازوليني، وخاصة في أفلام "ثلاثيَّة الحياة"، يصر على تصوير بعض المشاهد الجنسية الرئيسة في أفلامه التي لا تحمل التصنيف الرقابي "بورنوغرافيا" بأعضاء تناسليَّة ذكريَّة منتصبة أو شبه منتصبة، الأمر الذي سبب بعض "الصعوبات" لبعض الممثلين.

    ------------

    * هذه واحدة من مواد مشروع كتابي المؤلَّف والمترجَم "خلف حدود المدينة أو بازوليني" – المترجم.

  3. #3
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السينما ئي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    186
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: موضوعات سينمائية ،

    القراءة لأمين صالح متعة لا توصف

    شكراً السيدة دالاواي

    وأقترح أن يتغير اسم الموضوع إلى "مقالات سينمائية" وتوضع فيه مقالات كبار النقاد العرب؛ أولاً بأول, كي تعم الفائدة

  4. #4
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السيدة دالاواي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    Riyadh
    المشاركات
    63
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: موضوعات سينمائية ،

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السينما ئي مشاهدة المشاركة
    القراءة لأمين صالح متعة لا توصف

    شكراً السيدة دالاواي

    وأقترح أن يتغير اسم الموضوع إلى "مقالات سينمائية" وتوضع فيه مقالات كبار النقاد العرب؛ أولاً بأول, كي تعم الفائدة
    أسماء كثيرة القراءة لها متعة لا توصف :)
    شكراً لكَ أستاذي ،
    والعنوان كما أسلفت قابل للتعديل ،
    وأتمنى من المشرفين تعديله لـ " مقالات سينمائية "
    يؤجل الله أمانينا . . و لا ينساها




  5. #5
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية سائق التاكسي
    مراقب عام
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    216
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    السيدة دالاواي

    موضوع رائع واختيارات خطيرة

    بالفعل اتمنى اضافة مثل هذه المواضيع السينمائية الجميلة

    لكبار الكتاب السينمائيين أمثال أمين صالح وإبراهيم العريس او من المترجمين العرب مثل عبدالله حبيب

    بصراحة قمت بالاشتراك في جريدة الرياض مؤخراً وجريدة الحياة منذ خمس سنوات وذلك لأجل صفحة السينما

    وكان الأمر كذلك مع الشرق الأوسط ولكنه الآن أنتهى إلى أن يعدلوا بقرارهم ويعيدوا الكتاب القدامي لصفحة سينما

  6. #6
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السيدة دالاواي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    Riyadh
    المشاركات
    63
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سائق التاكسي مشاهدة المشاركة
    السيدة دالاواي

    موضوع رائع واختيارات خطيرة

    بالفعل اتمنى اضافة مثل هذه المواضيع السينمائية الجميلة

    لكبار الكتاب السينمائيين أمثال أمين صالح وإبراهيم العريس او من المترجمين العرب مثل عبدالله حبيب

    بصراحة قمت بالاشتراك في جريدة الرياض مؤخراً وجريدة الحياة منذ خمس سنوات وذلك لأجل صفحة السينما

    وكان الأمر كذلك مع الشرق الأوسط ولكنه الآن أنتهى إلى أن يعدلوا بقرارهم ويعيدوا الكتاب القدامي لصفحة سينما
    شكراً سائق التاكسي :)

    أما بالنسبة لـ آخر سطرين من ردك فـ والله يحتاج موضوع لحاله .
    بـ اعترف بـ شغلة وهي : اهتمامي بالأفلام كان للمتعة فقط ومشاهداتي على المزاج
    لكن ، تغيرت نظرتي للسينما بعد ما كنت أقرأ المراجعات الجميلة في جرايدنا قبل كم سنة
    وحسيت إن السينما لا تقل أهمية عن الكتب اللي أقرأها . وتعلقت بـ هذا الفن بسبب نشاط الكتاب السينمائيين ذيك الفترة .
    وأنا و من هذا المنبر :d أطالب مع سائق التاكسي بأن ترجع صفحات السينما كما عهدناها .
    يؤجل الله أمانينا . . و لا ينساها




  7. #7
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية السيدة دالاواي
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    Riyadh
    المشاركات
    63
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    * النقد ودقات القلب!
    في منتصف الشهر الرابع، طُلب مني أن أقدم مداخلة عن النقد السينمائي في مهرجان الخليج، فاستجبت الدعوة نظراً الى اهتمامي بهذا الشأن. قلت للمنسق بالحرف الواحد: أريد أن أقول كل ما يحبسه قلبي منذ زمن طويل. هل في إمكانكم تحمّل نبرتي العالية؟ فكان رده: طبعاً، لا مشكلة. أرفعها بقدر ما تريد!
    منذ البداية كنت أريد أن أقول للنقاد العرب إن هناك بضعة اسماء كان اندره بازان وهنري لانغلوا وبولين كايل ليشرفوا بمعرفتهم، أما البقية فيرتزقون على النقد. لكن عندما وصلت الى المكان ورأيت بعض المشاركين في الجلسة، انتقلت مشكلتي من كونها مع النقد الى كونها مع النقاد! كيف كان في إمكاني أن أتكلم وأقول ما لديّ وبعض الذين اعتبرهم يرتزقون على النقد يجلسون على أمتار مني؟
    مشكلة ثانية ظهرت عند علمي بأن محمود قاسم هو من سيتولى إدارة الجلسة. افتتح الرجل الحوار بمجموعة مغالطات، أبرزها قوله إن نقاد "الموجة الجديدة" جاؤوا من الأدب. فحيال تلك المعلومة، لم يعد في إمكاني تمالك نفسي وأردت تصويبها، فواجهني سلوك غريب فعلاً (كي لا نقول شيئاً آخر)، إذ قال لي: أسكت، أنا أعرف أفضل مما تعرفه! كوني تربيت على احترام الكبير (سناً)، لم أفعل سوى الابتسامة! اعتقدت ان ذلك كان كافياً...
    أياً يكن، لم تكن المشكلة في هذا السلوك، إنما في الأفكار التي كان قد أرسلها النقاد بهدف مناقشتها. واحدة منها كانت تقول ان على النقد أن يكون موضوعياً. ما يسمّى النقد الموضوعي، وهمٌ خلفه وهم. ما يكتبه الناقد هو ذوقه وخلفيته وتجربته، لذلك لا يسعه أن يكون موضوعياً. الموضوعية أصلاً عكس النقد، ذلك أن السينما ليست علماً دقيقاً، والمقال النقدي ليس خبراً، لا حقيقة ثابتة، لا أسود أو أبيض. كم من النقاد يندمون على ما كتبوه ويعودون عن مواقفهم، سواء كان سلباً أو إيجاباً، بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة! لكن بعض الحالمين لا يزالون يتحدثون عن الموضوعية في النقد. تكلمهم عن مورنو، يكلمونك عن الهنيدي. تقول "فنّ" فتسمع بياناً في الأخلاق الحميدة!
    ثم، يضحكني النقد الموضوعي. ليس هناك ما يسمّى النقد الموضوعي. في اللحظة التي يقرر فيها المخرج، كل مخرج، ان يضع كاميراته في هذه الزاوية، فهو ينسف الموضوعية نسفاً إرادياً. الشيء ذاته ينسحب على النقد. فكم مرة كتبنا عن أنفسنا ونحن نكتب عن الآخرين، كم مرة ومرة تجلى ذوقنا وفكرنا ومعرفتنا ووعينا من خلال الكتابة عن ذوق الآخرين وفكرهم ومعرفتهم ووعيهم. وكم مرة كتبنا عن زماننا ومكاننا ونحن نكتب عن أزمنة وأمكنة أخرى.
    لم أستطع في تلك الليلة أن أفرغ كل ما في جعبتي. بل في كل مرة أردت التكلم كان يجري قمعي. بيد اني تناولت جزءاً مما يثير غضبي، أهمه أن النقد العربي، في غالبه، قائم على ثرثرة ومطولات كلامية، ولا شك أنه ابن بيئته ويشبهها الى حد كبير. بينما على النقد أن يكون أرفع شأناً من المكان الذي يُكتب فيه وأن يقلب المفاهيم السائدة رأساً على عقب وأن يقفز بها من التخلف والعفن الى النور المشع للحداثة. وهذا ما لم يفعله تحديداً النقد، فغالى في مداعبة القيم المتخلفة للمجتمع. نتيجة هذا، كم من النقاد صارت أقلامهم تزايد على تخلف نظام بلدانهم.
    ثم، قلت: عن أي نقاد نتكلم؟ هل يحق لمن لم يشاهد خمسة آلاف فيلماً أن يطرح نفسه ناقداً سينمائياً؟ السينما فن مركّب وخلاصة فنون متعددة، فهل يمكن ادعاء النقد إذا لم نكن على إطلاع ولو قليل على الفن التشكيلي والمسرح والفنون الاستعراضية والأدب؟
    لا شيء عندي ضد المصادفة، لكن يبدو لي أن بعض النقاد صاروا نقاداً بالمصادفة! هم لم يرغبوا بهذه المهنة يوماً واحداً في حياتهم. لم يحلموا بها في صباهم. عندما تقرأ لهم، تشعر انهم لا يملكون أي حبّ أو شغفّ، تجاه السينما، اذ انهم يكتبون من دون دقات قلب، كمن ملّ وجوده على هذه الأرض!
    طرحتُ أيضاً علاقة الناقد بالسينمائي، وكيف يملك الأخير الحق أحياناً في احتقار النقاد. فالمسترزق الآتي من الكلمة السهلة العابرة الانتقائية، لا يستطيع مزاحمة السينمائيين في مجال الصورة والصوت ولا مناقشتهم في أمور تتخطى أحياناً حسه ووعيه وادراكه. فعلاقة بعض النقاد بالسينما بقدر علاقة الأم تيريزا بوول ستريت. هذا لا يعني انني امنح السينمائيين صك براءة. قلة منهم يفضلون نقداً يتيح لهم الالتفات الى عنصر غير مظنون في عملهم، على مديح لا يأتيهم الا بالمزيد من العسل والبخور. في كل حال، السينمائيون في منطقتنا لا يخشون ان يصابوا بداء السكري!
    طرح أحدهم موضوع سرقة المقالات المنتشرة بكثرة أخيراً في بعض الأوساط. أخبروني عن ناقد من بلد شقيق يواظب على سرقة مقالات من هنا وهناك، واذا ما تم كشفه فيعتذر من الناقد الذي سرق منه، وتلفلف القضية. في أواخر العام الماضي، اطلق كل من محمد رضا وصلاح سرميني وأمير العمري بياناً لحماية اخلاقيات النقد السينمائي، وقّعه كثر من أهل المهنة. حينها مازحت واحداً من هؤلاء الثلاثة قائلاً له: ماذا لو جاءكم واحد من لصوص النقد ليوقّع البيان؟

    هـ. ح.





    يؤجل الله أمانينا . . و لا ينساها




  8. #8
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية الحاسة السادسة
    عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    السينما - بعد 11 سبتمبر

    هناك العديد من المغالطات لدى بعض النماذج السياسية في السينما الأمريكية عن كيفية معالجة الإرهاب لدى بعض الدول حول العالم، وعلى الرغم من محاولة بعض الليبراليين ومناهضي الحرب دعم بعض الإنتاجات السينمائية المتوازنة ولكن هناك من الجهة المقابلة من يعمل على قلب المفاهيم وتشويش الحقائق من خلال تقديم معلومات لم يتم إثباتها تاريخياً، ولعل أبرز مثال هو فيلم «The Kingdom المملكة» الذي تم إنتاجه قبل حوالي عامين، يقدم سيناريو فيلم «المملكة» مغالطة للحقائق التاريخية والموثقة عندما قدم فريق من الاستخبارات الفيدرالية الأمريكية FBI وهم يتعاونون مع فريق مماثل من الجانب الأمني المحلي على كشف مكان رجل مشبوه يُدعى «أبو حمزة» في حي السويدي «أحد أشهر الأحياء في مدينة الرياض» «أبو حمزة» أحد أفراد تنظيم القاعدة ومطلوب لأكثر من جهة دولية بتهمة الإرهاب والتعاون مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، يبدأ سيناريو الفيلم بتفجير ضخم يتم تنفيذه داخل مجمع سكني في أحد أحياء شمال مدينة الرياض، المجمع تم استهدافه بسبب عدد من المقيمين الأجانب نسبة كبيرة منهم من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر جعل من أحد رجالات المخابرات الأمريكية يصر على الذهاب لمدينة الرياض لكشف حقيقة المتسبب في الانفجار، وبشكل غير مفهوم يقدم كاتب الفيلم «ماتوي مايكل» العناصر العسكرية التابعة للأمن السعودي وكأنهم لا يفقهون في أمور متابعة وملاحقة العناصر الإرهابية.. متجاهلاً في الوقت نفسه الإنجازات غير المسبوقة للأمن السعودي المتمثلة في الكشف عن العديد من الخلايا الإرهابية وذلك عن طريق ضربات متكررة جعلت من تنظيم القاعدة في السعودية يتآكل حتى اختفت شمسه في السنتين الأخيرتين، والعجيب أن التغطية الإعلامية قبل أن تكون من الإعلام السعودي والعربي قُدمت عن طريق الإعلام الغربي نفسه، فالجميع يتذكر كيف كانت قنوات bbc وCNN تشهد بكفاءة الأمن السعودي من خلال حربه الداخلية مع الإرهاب وكيف تفوق من خلال قوة المعلومات التي يملكها، وكفاءة الأجهزة والعناصر التي تتبع له أثناء مطاردته لعناصر التنظيم الإرهابي التي عجزت بعض الدول الأخرى في مواجهته، يواصل سيناريو الفيلم في تقديم أكذوبات وتلميحات لا مبرر لها من أبرزها تقديم حي السويدي كأحد المخابئ التي تشتهر بالإرهاب والتعاطف مع خلايا تنظيم القاعدة، متجاهلاً في الوقت نفسه أن سكان حي السويدي أنفسهم ساعدوا أجهزة الأمن كغيرهم من سكان الأحياء الأخرى أثناء المواجهة مع العناصر الإرهابية، الفيلم يقدم نفسه كأحد أضعف الأفلام من ناحية السرد القصصي المتمثل في تقديم حقائق غير مدعومة بالأدلة الكافية، استعراض خجول لشوارع الرياض التي تم تصويرها في مدينة أبو ظبي، فيما يقدم الفيلم شخصيات سعودية بلهجات عربية غريبة، بل قدم أحد سكان أحياء السويدي السعوديين بلباس آسيوي في فشل غير مستغرب لواحد من أصعب الإنتاجات الهوليودية في السنوات الأخيرة، في الوقت نفسه يعتبر الفيلم من الناحية الفنية ضعيفاً لأبعد الحدود.. فالتصوير السينمائي كان متواضعاً والمونتاج غير متناسق، علاوة على التمثيل السيئ من طاقم الفيلم التمثيلي المتمثل في الحائزين على الأوسكار «كريس كوبر» و»جيمي فوكس»، باستثناء الأداء التمثيلي الجيد نسبياً الذي قدمه الممثل «أشرف برهوم»، غير ذلك الفيلم لا يعدو كونه مضيعة للوقت حتى للمشاهد الغربي بصفة خاصة، فلا يبدو أن النص كان مقنعاً بما فيه الكفاية لتقديم نفسه كحجة لحقيقة تاريخية للمتلقي سواء في الغرب.. أو في الشرق الأوسط، أضف إلى ذلك أن المعالجة السينمائية للأحداث كانت هوليودية تجارية بحتة بشكل أنقص من قيمة الفيلم السردية عندما تشاهد من قبل الجمهور عربياً كان أو أجنبياً، فمن يصدق أنه خلال زمن يقدر بـ 24 ساعة فقط يتم التنسيق على إرسال مجموعة من المتخصصين من أجل القبض على مجموعة من الإرهابيين من دون تمهيد درامي منطقي يؤهلهم لذلك، ذلك النص المتهالك جعل النقاد الغربيين ينتقصون من قيمة الفيلم الفكرية والفنية عندما استبعدوه كلياً من قوائمهم ذلك العام، في الوقت الذي لقي الفيلم المنصف الآخر لجورج كلوني «Syriana» وقتها وقبل عامين فقط ترحيباً نقدياً بحكم أنه كان منصفاً بما فيه الكفاية في تقديم الحرب على الإرهاب بصفة غير تلك التي قدمت في فيلم «The Kingdom».. والذي كانت تشوبه صفة هوليود اللعينة عندما تقدم الأبطال وحدهم من أبناء الحرية وكأن البطولة محصورة ومحتكرة لأبناء الحرية يبدو أنها عقدة تواصلت معهم منذ زمن فيتنام عندما قدموا «روامبو» لينسيهم الهزائم المخزية التي تلقتها أجهزتهم العسكرية إبان حربهم الظالمة على الشيوعية في فيتنام.


    ===============



    الفنانون وقت الأزمات


    كيف يتعامل الفنانون مع الأزمات؟.. في وقت مضى وبالتحديد أثناء الحرب العالمية الثانية كان العالم يشاهد القصص الكلاسيكية الشهيرة في صالات السينما، خصوصاً العظيمة منها كتلك التي سبق أن قدمت في الأدب مثل فيلم «ذهب مع الريح» والذي كانت فيه طلة الممثلة الحسناء فيفان لي تنسي الجمهور هموم الحرب مع فيلم «ساحرة اوز» المقتبسة من الرواية الناجحة لفرانك بوم، وفي الوقت الذي نسي فيه العالم آلام الحرب الطاحنة يتذكر فيه الجميع الروائع الكلاسيكية التي كانت تقدمها شاشات السينما وقتها والتي كانت فيه خير رفيق خصوصاً قبل ولادة جهاز التلفاز، والأمر مع الفن والسينما تكرر مع الثلاثاء الأسود الذي يعتبر أحد أكثر الأزمات المربكة للشعب الأمريكي في العقد الأخير خصوصاً أنه لم يتذوق المأساة في عقر داره، فكيف تعاملت السينما مع تلك الأحداث.. وكيف تقبل مجتمع نيويورك نتاج سينما التي تتحدث عن الحادي عشر من سبتمبر في الوقت الذي حذر فيه مراقبون السينما من التطرق ليوم الثلاثاء الأسود من أجل تضميد جراح من خسر ضحية في ذلك اليوم.. وقد تكون أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001 هي الأكثر تأثيراً على المجتمع النيويوركي بشكل أكبر.. مما أثرت على الولايات الأخرى بحكم أن أعظم المصائب في يوم الثلاثاء الأسود ذاقها أهالي مدينة «نيويورك» أكثر من غيرهم، ولهذا صدر فيلم بعنوان: «عهد مرّ عليّ Reign Over Me» يسرد سيرة حقيقة لأحد سكان مدينة نيويورك ويُدعى «تشارلي» والذي خسر زوجته وأطفاله في الطائرة التي هاجمت مركز برجي التجارة العالمية في يوم الثلاثاء الأسود، يتناول سيناريو الفيلم بدقة مدى المعاناة التي عاشها «تشارلي» لكي يتخلص من محنته، فنجد أنه يعيش مأساة وتراجيديا حقيقية تتمثل في كيفية الاستمرار في العيش وممارسة الحياة الطبيعية بعد كل ما حصل لعائلته، تلك المعاناة التي وصفها الفيلم تماثل نفس التراجيديا التي واجهها عائلات الضحايا في أسوأ يوم في تاريخ المجتمع الأمريكي، سيناريو الفيلم يستعرض شخصية أخرى تُدعى «جونسون» وهو زميل لشارلي أيام الدراسة في كلية الطب، يقابل بالصدفة زميله أيام الدراسة «تشارلي» والذي علم للتو بأنه خسر عائلته في الحادي عشر من سبتمبر، يقرر «جونسون» أن يقف لجانب زميله ويساعده على تخطي محنته في مهمة قد تكون نسبة نجاحها ضئيلة للغاية بحكم تدهور حالة «تشارلي» النفسية والجسدية بشكل جعله يستقيل من مهنته كطبيب أسنان، نجد أن زوجة «جونسون» في المقابل تحاول هي الأخرى أن تنقذ زوجته من المهمة المستحيلة بسبب تأثير ذلك عليها وعلى أبنائها بحكم تواجد «جونسون» الدائم بجوار زميله «تشارلي» على حساب عائلته وأبنائه، السينما الأمريكية بعد أحداث سبتمبر تطرقت لموضوعها بشكل متنوع فنجد في العام 2006 أن المخرج «باول غرانغراس» سرد ما حصل من داخل الطائرة «يونايتد 93» بالتفصيل، بينما صور المخرج «الفير ستون» القصة الحقيقية لحياة اثنين من رجال الإطفاء اللذين انهال عليهما برج التجارة العالمية الأول قبل أن يتم إنقاذهما، وفي هذا العام نجد أن تناول أحداث سبتمبر تحوّل لتفاصيل أقارب العائلات الضحايا.. ومنها برز هذا الفيلم كواحد من أبرز الأعمال الإنسانية الدرامية التي صنعت في العام 2007م.


    ============

    رعب اجتاح هوليود بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر


    خلال الفترة القريبة القادمة سيعيش العالم الذكرى التاسعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي يعتبرها الكثير من المراقبين أكثر الذكريات المؤلمة التي عايشها الشعب الأمريكي، وبلا شك تأثر الخطاب والمضمون في الإنتاج الفني والأدبي والثقافي في غالبية ما تم تقديمه في الولايات المتحدة.. وعلى الرغم من تلك التغييرات الثقافية والفنية والاجتماعية التي تشكَّلت في العديد من الإنتاجيات على كافة الأصعدة إلا أن نهج السينما الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر خصوصاً الإنتاج السينمائي السياسي بخطها ما زال محدوداً، وعلى النقيض نجد أن السينما التجارية تطورت بشكل كبير بعد أزمة الثلاثاء الأسود، ويبدو أن شركات وأستديوهات هوليود الضخمة تحاول أن تنسي جمهورها من خلال المؤثرات والقصص الممتعة، بالتالي لا تقدم لهم المزيد من السياسة التي أشبعت في الإعلام الأمريكي، فبعد موجة الأفلام التي قدمها المخرج ألفير ستون قبل سنوات لم نشاهد موجة جديدة لخط السينما السياسية كتلك التي أسسها ستون، أفلام ستون السياسية الأبرز هي «جي أف كي JFK» والذي يستعرض بالتفصيل كيف تمت عملية أشهر الاغتيالات في التاريخ الحديث، الاغتيال الذي كان ضحيته الرئيس الأمريكي والمحبوب على مستوى الشعب الأمريكي جي أف كيندي، وبعد جي أف كي قدم أليفير ستون شخصية سياسية مشهورة أخرى مع فيلم «نيكسون «NIXON» والذي يستعرض حياة الرئيس الأمريكي نيكسون الشخصية والمهنية، وكلا الفيلمين للمخرج الأمريكي ألفير ستون نالت رضاءً نقدياً واسع النطاق ولقيت ترحيباً في الجوائز والأكاديميات، ولكن لم نشاهد بعد هذين الفيلمين إلا محاولات معدودة لاستعراض قضايا سياسية وأحداث دولية هامة، لعل أهمها الفيلم البريطاني» الملكة» The Queen الذي يتعمق في كواليس القصر الملكي البريطاني بعد رحيل الأميرة ديانا وطريقة التعامل المثالية من قبل حكومة توني بلير مع الحدث الهام، في الوقت الذي يستعرض الفيلم بسخرية التعامل الملكي الكلاسيكي الباهت مع الحدث الجلل الذي أصاب أمة بريطانيا.. أفلام سياسية أمريكية استعرضت الحدث الأهم في تاريخ أمريكا الحديث وهو يوم الثلاثاء الأسود الموافق الحادي عشر من سبتمبر.. ولعل أهم تلك الأعمال هو فيلم «الرحلة» يستعرض المخرج بيتر ماركلي في هذا الفيلم التلفزيوني الدرامي المثير الرحلة الثالثة والتسعين تفاصيل ما حدث لركاب تلك الرحلة أثناء لحظة اختطافها من بين الطائرات الأربع التي نجحت ثلاث منها في تحقيق أهدافها.. يسرد نص الفيلم ردة الفعل الأولى التي حصلت لعائلات الركاب أثناء تلقيهم خبر اصطدام طائرة تجارية لمبنى التجارة العالمي، ويتعمق السيناريو في تفصيل الجانب النفسي لعائلات الركاب الذين على متن الطائرة المنكوبة 93، العمل شبيه إلى حد كبير من ناحية الشكل والسيناريو بالعمل السينمائي المتميز «يونايتد 93» الذي تكفل بإخراجه بول جرينجراس وحاز على نجاح نقدي وأكاديمي، يبدأ هذا العمل المثير للجدل بمشاهد تصور ما حدث أثناء مرحلة التفتيش النهائية والتي تكون قبل الشروع في إنهاء إجراءات السفر عن طريق البوابة المؤدية للطائرة.. ويسرد الفيلم الطريقة التي خطط لها الإرهابيون لكي يتمكنوا من اختطاف الطائرة من دون إثارة الشكوك أثناء مرحلة التفتيش في المطار، ثم تبدأ المرحلة التالية وهي الأصعب وتتمثل في التهديد بقنبلة في حالة عدم تعاون طاقم الطائرة المضيف معهم، يتوقف بعدها المخرج لينقل المُشاهد للمراحل التراجيدية الإنسانية العصيبة التي مر بها جميع عائلات طاقم الرحلة 93 وركابها عند علمهم بأنها من ضمن الطائرات الأربع المُختطفة في ذلك اليوم المشئوم، تبدأ الأسئلة والاستفسارات حول الهدف الحقيقي الذي يخطط له من قام بعملية الاختطاف.. هل تتمثل بالمطالبة بفدية؟ أم مطالبات سياسية معينة؟ أم الأمر الأكثر تعقيداً لهم وهو القيام بعملية انتحارية لهدف مرسوم مسبقاً..؟ يستعرض الفيلم الاتصالات التي حصلت بين برج المراقبة الخاص بمتابعة سير خط الطائرات على أجواء الولايات المتحدة وبين المختطفين، ثم يتحول لمرحلة علم برج المراقبة بالهدف الذي ينوي الإرهابيون القيام به عن طريق إرسال طائرة مقاتلة لمتابعة سير الطائرة المشتبه فيها.

    بعد ذلك ينتقل المخرج مرة أخرى لركاب الطائرة مستعرضاً ملامح الحزن والخوف عليهم بشكل إنساني مؤثر، ويستعرض الخطط التي من الممكن أن تنقذهم من ذلك الموقف الصعب تجد فريقاً منهم يفضل مهاجمة الإرهابيين حتى لو جازفوا بتفجير القنبلة.. ومنهم من يرى بأهمية إعلام السلطات بموقعهم لكي تتمكن الطائرات المقاتلة من إجبار الطائرة على الهبوط والقليل منهم يرى أنه من الأفضل أن ينتظروا على أمل أن يكون هدف المختطفين هو المُطالبة بفدية، نجد أن الجميع اتفق على مهاجمة الإرهابيين بعد حصولهم على تأكيدات من خلال اتصالاتهم بذويهم بأنّ برجي التجارة العالمية قد تمت مهاجمتهما، ومبنى البنتاجون أيضاً قد تمكنت منه إحدى الطائرات المُختطفة.. وبالتالي قطعت تلك الأحداث الشك باليقين بأن الطائرة 93 متوجهة سلفاً لأحد الأهداف المعينة والتي قد تكون البيت الأبيض أو مبنى الكونجرس.

    مضمون الفيلم في النهاية بلا شك إنساني بالدرجة الأولى.. فهو لا يهدف بالدرجة الأولى للطريقة التي من الممكن أن يفعلها الركاب تجاه الإرهابيين أثناء توجههم لأحد الأهداف، فهو يستعرض المدى التراجيدي المؤلم للإنسان عندما يعلم بأن أحد أقربائه على وشك الموت، ويبحر السيناريو في نفسية الأهالي عندما يتبين لهم ما سيحصل لأحبائهم وأقربائهم الذين كانوا على متن الطائرة المخطوفة، وقد تمت صياغة السيناريو على يد الكاتب «شرينر فيتيري».. معتمداً على شهادات مقدمة من عائلات الضحايا أثناء إفادتهم المعتمدة على الاتصالات التي حصلت بينهم وبين ركاب تلك الرحلة، وعلى ما حدث بين طاقم المراقبة الجوية والمختطفين أثناء تسجيل تلك المحادثات في الصندوق الأسود الخاص بالطائرة.

    الفيلم حصل على درجات عالية من النقاد، وترشح لست جوائز لحفل الإيمي الخاص بتكريم الأعمال التلفزيونية، وبلا شك يستحق أن يكون في قائمة الأفلام الإنسانية المؤثرة التي استعرضت الجانب المؤلم لضحايا الحادي عشر من سبتمبر.

    http://www.al-jazirah.com/20100618/zt.htm
    الجمعة 06 رجب 1431 العدد 13777

  9. #9
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية The Director
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    82
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    ما يسمّى النقد الموضوعي، وهمٌ خلفه وهم. ما يكتبه الناقد هو ذوقه وخلفيته وتجربته، لذلك لا يسعه أن يكون موضوعياً. الموضوعية أصلاً عكس النقد، ذلك أن السينما ليست علماً دقيقاً، والمقال النقدي ليس خبراً، لا حقيقة ثابتة، لا أسود أو أبيض. كم من النقاد يندمون على ما كتبوه ويعودون عن مواقفهم، سواء كان سلباً أو إيجاباً، بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة! لكن بعض الحالمين لا يزالون يتحدثون عن الموضوعية في النقد. تكلمهم عن مورنو، يكلمونك عن الهنيدي. تقول "فنّ" فتسمع بياناً في الأخلاق الحميدة!
    جميل ...

  10. #10
    Status
    غير متصل

    الصورة الرمزية سائق التاكسي
    مراقب عام
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    216
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: مقالات سينمائية

    عبدالمحسن المطيري

    قلم سينمائي عريق في سماء الصحافة

    دمت قلماً حراً يا مبدعنا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاهد سينمائية خالدة
    بواسطة السينما ئي في المنتدى نقاشات عامة
    مشاركات: 71
    آخر مشاركة: 12-28-2010, 12:30 PM
  2. مكتبة سينمائية . .
    بواسطة السيدة دالاواي في المنتدى كــشكــول
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 12-15-2010, 01:03 AM
  3. تحف سينمائية .. لاتعجبني !
    بواسطة Al WaleeD في المنتدى نقاشات عامة
    مشاركات: 59
    آخر مشاركة: 11-02-2010, 04:42 PM
  4. مقالات مترجمة: عشرة أسئلة ساخنة حول Inception
    بواسطة السينما ئي في المنتدى نقاشات عامة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-29-2010, 01:40 PM
  5. ورشة سينمائية
    بواسطة مواسم الفرح في المنتدى نقاشات عامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-28-2010, 12:56 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •